Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 51:10-13
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ﴿فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ﴾ قال: ساهون عما أتاهم، وعما نزل عليهم، وعما أمرهم الله تبارك وتعالى، وقرأ قول الله جلّ ثناؤه ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هَذَا﴾ ... الآية، وقال: ألا ترى الشيء إذا أخذته ثم غمرته في الماء.
⁕ حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ﴾ : قلبه في كِنانة.
* *
وقوله ﴿يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ﴾
يقول تعالى ذكره: يسأل هؤلاء الخرّاصون الذين وصف صفتهم متى يوم المجازاة والحساب، ويوم يُدينُ الله العباد بأعمالهم.
كما:-
⁕ حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ﴿أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ﴾ قال: الذين كانوا يجحدون أنهم يُدانون، أو يُبعثون.
⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نحيح، عن مجاهد، قوله ﴿يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ﴾ قال: يقولون: متى يوم الدين، أو يكون يوم الدين.
* *
وقوله ﴿يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ﴾
يقول تعالى ذكره: يوم هم على نار جهنم يفتنون.
واختلف أهل التأويل في معنى قوله ﴿يُفْتَنُونَ﴾ في هذا الموضع، فقال بعضهم. عني به أنهم يعذّبون بالإحراق بالنار.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، في قوله ﴿يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ﴾ يقول: يعذّبون.