Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 50:31-33
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
وقوله ﴿مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ﴾
يقول: من خاف الله في الدنيا من قبل أن يلقاه، فأطاعه، واتبع أمره.
وفي ﴿مَن﴾ في قوله ﴿مَنْ خَشِيَ﴾ وجهان من الإعراب: الخفض على إتباعه كلّ في قوله ﴿لِكُلِّ أَوَّابٍ﴾ والرفع على الاستئناف، وهو مراد به الجزاء من خشي الرحمن بالغيب، قيل له ادخل الجنة؛ فيكون حينئذ قوله (ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ) جوابا للجزاء أضمر قبله القول، وحمل فعلا للجميع، لأن ﴿مَن﴾ قد تكون في مذهب الجميع.
* *
وقوله ﴿وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ﴾
يقول: وجاء الله بقلب تائب من ذنوبه، راجع مما يكرهه الله إلى ما يرضيه.
كما:-
⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ﴿وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ﴾ : أي منيب إلى ربه مُقْبل.