Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 50:26-28
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ﴿قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ﴾ قال: قرينه من الجنّ: ربنا ما أطغيته، تبرأ منه.
* *
وقوله ﴿رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ﴾
يقول: ما أنا جعلته طاغيا متعدّيا إلى ما ليس له، وإنما يعني بذلك الكفر بالله ﴿وَلَكِنْ كَانَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ﴾ يقول: ولكن كان في طريق جائر عن سبيل الهدى جورا بعيدا. وإنما أخبر تعالى ذكره هذا الخبر، عن قول قرين الكافر له يوم القيامة، إعلاما منه عباده، تبرأ بعضهم من بعض يوم القيامة.
كما:-
⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ﴿رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ﴾ قال: تبرأ منه.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثني عبد الله بن أبي زياد، قال: ثنا عبد الله بن أبي بكر، قال: ثنا جعفر، قال: سمعت أبا عمران يقول في قوله ﴿رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ﴾ تبرأ منه.
* *
وقوله ﴿لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ﴾
يقول تعالى ذكره: قال الله لهؤلاء المشركين الذين وصف صفتهم، وصفة قرنائهم من الشياطين ﴿لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ﴾ اليوم ﴿وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ﴾ في الدنيا قبل اختصامكم هذا، بالوعيد لمن كفر بي، وعصاني، وخالف أمري ونهيي في كتبي، وعلى ألسن رسلي.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثني عبد الله بن أبي زياد، قال: ثنا عبد الله بن أبي بكر، قال: ثنا جعفر، قال: سمعت أبا عمران يقول في قوله ﴿وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ﴾ قال: بالقرآن.