# Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 49:6

Source : Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — Muhammad ibn Jarir al-Tabari
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/112390

## Texte arabe

⁕ قال: ثنا سلمة، قال: ثنا محمد بن إسحاق، عن يزيد بن رومان، أن رسول الله ﷺ بعث إلى بني المصطلق بعد إسلامهم، الوليد بن أبي معيط؛ فلما سمعوا به ركبوا إليه؛ فلما سمع بهم خافهم فرجع إلى رسول الله صلى الله، فأخبره أن القوم قد هَموا بقتله، ومنعوا ما قِبَلهم من صدقاتهم، فأكثر المسلمون في ذكر غزوهم حتى همّ رسول الله ﷺ بأن يغزوهم، فبينما هم في ذلك قَدِم وفدهم على رسول الله ﷺ، فقالوا: يا رسول الله سمعنا برسولك حين بعثته إلينا، فخرجنا إليه لنكرمه، ولنؤدّي إليه ما قبلنا من الصدقة، فاستمرّ راجعا، فبلغنا أنه يزعم لرسول الله ﷺ أنا خرجنا إليه لنقاتله، ووالله ما خرجنا لذلك؛ فأنزل الله في الوليد بن عقبة وفيهم: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ﴾ ... الآية.
قال:  بعث رسول الله ﷺ رجلا من أصحابه إلى قوم يصدقهم، فأتاهم الرجل، وكان بينه وبينهم إحنة في الجاهلية؛ فلما أتاهم رحبوا به، وأقرّوا بالزكاة، وأعطوا ما عليهم من الحقّ، فرجع الرجل إلى رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله، منع بنو فلان الصدقة، ورَجعوا عن الإسلام، فغضب رسول الله ﷺ، وبعث إليهم فأتوْه فقال: أمَنَعْتُمُ الزَّكاةَ، وَطَرَدْتُمْ رَسُولي؟ " فقالوا: والله ما فعلنا، وإنا لنعلم أنك رسول الله، ولا بدّ لنا، ولا منعنا حقّ الله في أموالنا، فلم يصدقهم رسول الله ﷺ، فأنزل الله هذه الآية، فعذرهم.
* *
وقوله ﴿أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ﴾
يقول تعالى ذكره: فتبيَّنوا لئلا تصيبوا قوما برآء مما قذفوا به بجناية بجهالة منكم ﴿فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾ يقول: فتندموا على إصابتكم إياهم بالجناية التي تصيبونهم بها.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
