Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 46:24
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ﴾ ... الآية، وذُكر لنا أنهم حبس عنهم المطر زمانا، فلما رأوا العذاب مقبلا ﴿قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾ . وذُكر لنا أنهم قالوا: كذب هود كذب هود؛ فلما خرج نبيّ الله ﷺ الله فشامه، قال: ﴿بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ .
⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: ساق الله السحابة السوداء التي اختار قَيْلُ ابن عنز بما فيها من النقمة إلى عاد، حتى تخرج عليهم من واد لهم يقال له المغيث، فلما رأوها استبشروا (قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا) : يقول الله عزّ وجلّ: ﴿بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ .
* *
وقوله ﴿بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ﴾
يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل نبيه ﷺ هود لقومه لما قالوا له عند رؤيتهم عارض العذاب، قد عرض لهم في السماء هذا عارض ممطرنا نحيا به، ما هو بعارض غيث، ولكنه عارض عذاب لكم، بل هو ما استعجلتم به: أي هو العذاب الذي استعجلتم به، فقلتم: ﴿فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ ﴿رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ والريح مكرّرة على ما في قوله ﴿هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ﴾ كأنه قيل: بل هو ريح فيها عذاب أليم.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك: