Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 43:33
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال. ثما أسباط، عن السديّ ﴿وَلَوْلا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ يقول: كفارا على دين واحد.
وقال آخرون: اجتماعهم على طلب الدنيا وترك طلب الآخرة. وقال: معنى الكلام: ولولا أن يكون الناس أمة واحده على طلب الدنيا ورفض الآخرة.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿وَلَوْلا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ قال: لولا أن يختار الناس دنياهم على دينهم، لجعلنا هذا لأهل الكفر.
* *
وقوله: ﴿لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فَضَّةٍ﴾
يقول تعالى ذكره: لجعلنا لمن يكفر بالرحمن فى الدنيا سقفا، يعني أعالي بيوتهم، وهي السطوح فضة
كما:-
⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فَضَّةٍ﴾ السقف: أعلى البيوت.
واختلف أهل العربية فى تكرير اللام التي في قوله: ﴿لِمَنْ يَكْفُرُ﴾ وفي قوله: ﴿لِبُيُوتِهِمْ﴾ ، فكان بعض نحويي البصرة يزعم أنها أدخلت في البيوت على البدل. وكان بعض نحويي الكوفة يقول: إن شئت حملتها في ﴿لِبُيُوتِهِمْ﴾ مكرّرة، كما في ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ﴾ وإن شئت جعلت اللامين مختلفتين، كأن الثانية في معنى على، كأنه قال: جعلنا لهم على بيوتهم سقفا. قال: وتقول العرب للرجل في وجهه: جعلت لك لقومك الأعطية: أي جعلته من أجلك لهم.