Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 41:16
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
فالْيَوْمَ قَدْ تُنَهْنِهُني ... وَأَوَّلُ حِلْمٍ لَيْسَ بِالْمُسَفَّهِ
وكما قيل في كففه: كفكفه، كما قال النابغة؟
أُكَفكِفُ عَبْرَةً غَلَبَتْ عُدَاتِي ... إذَا نَهْنَهْتُهَا عادَت ذُباحا
وقد قيل: إن النهر الذي يسمى صرصرا، إنما سمي بذلك لصوت الماء الجاري فيه، وإنه"فعلل" من صرر نظير الريح الصرصر.
* *
وقوله: ﴿فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ﴾
اختلف أهل التأويل في تأويل النحسات، فقال بعضهم: عني بها المتتابعات.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ﴾ قال: أيام متتابعات أنزل الله فيهن العذاب.
وقال آخرون: عني بذلك المشائيم.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ﴾ قال: مشائيم.
⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ﴾ أيام والله كانت مشئومات على القوم.
⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، قال: النحسات: المشئومات النكدات.
⁕ حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السديّ ﴿فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ﴾ قال: أيام مشئومات عليهم.
وقال آخرون: معنى ذلك: أيام ذات شر.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد قوله: ﴿أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ﴾ قال: النحس: الشر؛ أرسل عليهم ريح شر ليس فيها من الخير شيء.
وقال آخرون: النحسات: الشداد.
ذكر من قال ذلك: