# Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 41:1-4

Source : Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — Muhammad ibn Jarir al-Tabari
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/111750

## Texte arabe

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿حم (١) تَنزيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٢) كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٣) بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ (٤) ﴾
قال أبو جعفر: قد تقدم القول منا فيما مضى قبلُ في معنى ﴿حم﴾ والقول في هذا الموضع كالقول في ذلك.
* *
وقوله: ﴿تَنزيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾
يقول تعالى ذكره: هذا القرآن تنزيل من عند الرحمن الرحيم نزله على نبيه محمد ﷺ ﴿كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ﴾ يقول: كتاب بينت آياته.
كما:-
⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: ﴿فُصِّلَتْ آيَاتُهُ﴾ قال: بينت آياته.
* *
وقوله: ﴿قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾
يقول تعالى ذكره: فُصلت آياته هكذا.
وقد اختلف أهل العربية في وجه نصب القرآن، فقال بعض نحويّي البصرة قوله: ﴿كِتَابٌ فُصِّلَتْ﴾ الكتاب خبر لمبتدأ أخبر أن التنزيل كتاب، ثم قال: ﴿فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ شغل الفعل بالآيات حتى صارت بمنزلة الفاعل، فنصب القرآن، وقال: ﴿بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾ على أنه صفة، وإن شئت جعلت نصبه على المدح كأنه حين ذكره أقبل في مدحته، فقال: ذكرنا قرآنا عربيا بشيرا ونذيرا، وذكرناه قرآنا عربيا، وكان فيما مضى من ذكره دليل على ما أضمر.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
