Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 40:1-3
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿حم (١) تَنزيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (٢) غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لا إِلَهَ إِلا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ (٣) ﴾
اختلف أهل التأويل فى معنى قوله ﴿حم﴾ فقال بعضهم: هو حروف مقطعة من اسم الله الذي هو الرحمن الرحيم، وهو الحاء والميم منه.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثني عبد لله بن أحمد بن شبُّويه المَروزي، قال: ثنا عليّ بن الحسن، قال: ثني أبي، عن يزيد، عن عكرمة، عن ابن عباس: الر، وحم، ون، حروف الرحمن مقطعة.
وقال آخرون: هو قسم أقسمه الله، وهو اسم من أسماء الله.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قال: ﴿حم﴾ : قسم أقسمه الله، وهو اسم من أسماء الله.
⁕ حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، قوله ﴿حم﴾ : من حروف أسماء الله.
وقال آخرون: يل هو اسم من أسماء القرآن.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿حم﴾ قال: اسم من أسماء القرآن.
وقال آخرون: هو حروف هجاء.
وقال آخرون: بل هو اسم، واحتجوا لقولهم ذلك بقول شريح بن أوفى العبسي:
يُذَكِّرُنِي حَامِيمَ وَالرُّمْحُ شَاجِرٌ ... فَهَلا تَلا حم قَبْلَ التَّقَدُّمِ
ويقول الكُمَيت:
وَجَدْنَا لَكُمْ فِي آلِ حامِيمَ آيَةً ... تَأوَّلَهَا مِنَّا تَقِيٌّ وَمُعْرِبُ