cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 39:8

Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari

هُنَالكَ إنْ يُسْتَخْبِلُوا المَالَ يُخْبِلوا قال: وهي بمعناها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ (ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ) : إذا أصابته عافية أو خير. * * وقوله: ﴿نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ﴾ يقول: ترك دعاءه الذي كان يدعو إلى الله من قبل أن يكشف ما كان به من ضرّ ﴿وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَادًا﴾ يعني: شركاء. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ ﴿نَسِيَ﴾ يقول: ترك، هذا في الكافر خاصة. ولـ"ما" التي في قوله: ﴿نَسِيَ مَا كَانَ﴾ وجهان: أحدهما: أن يكون بمعنى الذي، ويكون معنى الكلام حينئذ: ترك الذي كان يدعوه في حال الضر الذي كان به، يعني به الله تعالى ذكره، فتكون"ما" موضوعة عند ذلك موضع"من" كما قيل: ﴿وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ﴾ يعني به الله، وكما قيل: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ . والثاني: أن يكون بمعنى المصدر على ما ذكرت. وإذا كانت بمعنى المصدر، كان في الهاء التي في قوله: ﴿إِلَيْهِ﴾ وجهان: أحدهما: أن يكون من ذكر ما. والآخر: من ذكر الربّ. * * وقوله: ﴿وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَادًا﴾ يقول: وجعل لله أمثالا وأشباها. ثم اختلف أهل التأويل في المعنى الذي جعلوها فيه له أندادا، قال بعضهم: جعلوها له أندادا في طاعتهم إياه في معاصي الله. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ ﴿وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَادًا﴾ قال: الأنداد من الرجال: يطيعونهم في معاصي الله.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.