Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 38:36-40
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ﴾ قال: يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل، وغوّاص يستخرجون الحليّ من البحر ﴿وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الأصْفَادِ﴾ قال: مردة الشياطين في الأغلال.
⁕ حُدثت عن المحاربيّ، عن جُوَيبر، عن الضحاك ﴿وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ﴾ قال: لم يكن هذا في ملك داود، أعطاه الله ملك داود وزاده الريح ﴿وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الأصْفَادِ﴾ يقول: في السلاسل.
⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، قوله ﴿الأصْفَادِ﴾ قال: تجمع اليدين إلى عنقه، والأصفاد: جمع صَفَد وهي الأغلال.
* *
وقوله ﴿هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾
اختلف أهل التأويل في المشار إليه بقوله ﴿هَذَا﴾ من العطاء، وأيّ عطاء أريد بقوله: عَطاؤنا، فقال بعضهم: عني به الملك الذي أعطاه الله.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله ﴿هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ قال: قال الحسن: الملك الذي أعطيناك فأعط ما شئت وامنع ما شئت.
⁕ حدثنا عن المحاربي، عن جُوَيبر، عن الضحاك ﴿هَذَا عَطَاؤُنَا﴾ : هذا ملكنا.
وقال آخرون: بل عَنَى بذلك تسخيره له الشياطين، وقالوا: ومعنى الكلام: هذا الذي أعطيناك من كلّ بنّاء وغوّاص من الشياطين، وغيرهم عطاؤنا.
ذكر من قال ذلك: