Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 38:17-20
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
⁕ حدثنا عمرو بن عليّ، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن متوكل، عن أيوب بن صفوان، مولى عبد الله بن الحارث، عن عبد الله بن الحارث،"أن أم هانئ ابنة أبي طالب، حَدثت أن رسول الله ﷺ يوم الفتح دخل عليها ثم ذكر نحوه".
وعن ابن عباس في قوله ﴿يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ﴾ مثل ذلك.
* *
وقوله ﴿وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً﴾
يقول تعالى ذكره: وسخرنا الطير يسبحن معه محشورة بمعنى: مجموعة له؛ ذكر أنه ﷺ كان إذا سبح أجابته الجبال، واجتمعت إليه الطير، فسبحت معه واجتماعها إليه كان حشرها. وقد ذكرنا أقوال أهل التأويل في معنى الحشر فيما مضى، فكرهنا إعادته.
وكان قتادة يقول في ذلك في هذا الموضع ما:-
⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً﴾ : مسخَّرة.
* *
وقوله ﴿كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ﴾
يقول: كل ذلك له مطيع رجَّاع إلى طاعته وأمره. ويعني بالكلّ: كلّ الطير.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ﴾ : أي مطيع.
⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ﴿وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ﴾ قال: كل له مطيع.
وقال آخرون: معنى ذلك: كل ذلك لله مسبِّح.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، قوله ﴿وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ﴾ يقول: مسبِّح لله.
* *
وقوله ﴿وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ﴾