Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 38:1-2
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (١) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ (٢) ﴾
قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في معنى قول الله عزّ وجلّ: ﴿ص﴾ فقال بعضهم: هو من المصاداة، من صاديت فلانا، وهو أمر من ذلك، كأن معناه عندهم: صاد بعملك القرآن: أي عارضه به، ومن قال هذا تأويله، فإنه يقرؤه بكسر الدال، لأنه أمر، وكذلك رُوي عن الحسن.
ذكر الرواية بذلك:
⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: قال الحسن ﴿ص﴾ قال: حادث القرآن.
⁕ وحُدثت عن عليّ بن عاصم، عن عمرو بن عبيد، عن الحسن، في قوله ﴿ص﴾ قال: عارض القرآن بعملك.
⁕ حُدثت عن عبد الوهاب، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن، في قوله ﴿ص والقرآن﴾ قال: عارض القرآن، قال عبد الوهاب: يقول اعرضه على عملك، فانظر أين عملك من القرآن.
⁕ حدثني أحمد بن يوسف، قال: ثنا القاسم، قال: ثنا حجاج، عن هارون، عن إسماعيل، عن الحسن أنه كان يقرأ: ﴿ص والقرآن﴾ بخفض الدال، وكان يجعلها من المصاداة، يقول: عارض القرآن.
وقال آخرون: هي حرف هجاء.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السديّ: أما ﴿ص﴾ فمن الحروف.
وقال آخرون: هو قسم أقسم الله به.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله ﴿ص﴾ قال: قسم أقسمه الله، وهو من أسماء الله.
وقال آخرون: هو اسم من أسماء القرآن أقسم الله به.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿ص﴾ قال: هو اسم من أسماء القرآن أقسم الله به.
وقال آخرون: معنى ذلك: صدق الله.
ذكر من قال ذلك: