Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 33:72
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب ما قاله الذين قالوا: إنه عُنِي بالأمانة في هذا الموضع: جميع معاني الأمانات في الدين وأمانات الناس وذلك أن الله لم يخص بقوله ﴿عَرَضْنَا الأمَانَةَ﴾ بعض معاني الأمانات لما وصفنا.
وبنحو قولنا قال أهل التأويل في معنى قول الله ﴿إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولا﴾ .
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثني موسى قال ثنا عمرو قال ثنا أسباط عن السدي ﴿إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولا﴾ يعني قابيل حين حمل أمانة آدم لم يحفظ له أهله.
⁕ حدثنا ابن بشار قال ثنا أَبو أحمد الزبيري قال ثنا سفيان عن رجل عن الضحاك في قوله ﴿وَحَملَهَا الإنْسَانُ﴾ قال آدم ﴿إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولا﴾ قال: ظلومًا لنفسه جهولا فيما احتمل فيما بينه وبين ربه.
⁕ حدثنا علي قال ثنا أَبو صالح قال ثني معاوية، عن علي عن ابن عباس (إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولا) غر بأمر الله.
⁕ حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة ﴿إِنَّه كَانَ ظَلُومًا جَهُولا﴾ قال: ظلومًا لها يعني الأمانة جهولا عن حقها.