# Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 33:53

Source : Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — Muhammad ibn Jarir al-Tabari
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/110937

## Texte arabe

يقول: ولكن إذا دعاكم رسول الله ﷺ فادخلوا البيت الذي أذن لكم بدخوله ﴿فإذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا﴾ يقول: فإذا أكلتم الطعام الذي دعيتم لأكله فانتشروا، يعني: فتفرقوا واخرجوا من منزله ﴿وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ﴾ فقوله ﴿وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ﴾ في موضع خفض عطفًا به على ناظرين، كما يقال في الكلام: أنت غير ساكت ولا ناطق. وقد يحتمل أن يقال: مستأنسين في موضع نصب عطفًا على معنى ناظرين، لأن معناه إلا أن يؤذن لكم إلى طعام لا ناظرين إناه، فيكون قوله ﴿وَلا مُسْتَأْنِسِينَ﴾ نصبًا حينئذ، والعرب تفعل ذلك إذا حالت بين الأول والثاني؛ فترد أحيانًا على لفظ الأول وأحيانًا على معناه، وقد ذكر الفراء أن أبا القمقام أنشده:
أجِدكَ لستَ الدهرَ رائيَ رامَة ... ولا عاقلٍ إلا وانت جنِيبُ
ولا مُصعِدٍ في المُصعِدينَ لمنْعِجٍ ... ولا هابطًا ما عِشْتُ هَضْبَ شطيبِ
فرد مصعد على أن رائي فيه باء خافضة، إذ حال بينه وبين المصعد مما حال بينهما من الكلام.
ومعنى قوله ﴿وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ﴾ : ولا متحدثين بعد فراغكم من أكل الطعام إيناسًا من بعضكم لبعض به.
كما:-
⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أَبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد ﴿وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ﴾ بعد أن تأكلوا.
واختلف أهل العلم في السبب الذي نزلت هذه الآية فيه؛ فقال بعضهم: نزلت بسبب قوم طعموا عند رسول الله ﷺ في وليمة زينب بنت جحش، ثم جلسوا يتحدثون في منزل رسول الله ﷺ، وبرسول الله ﷺ إلى أهله حاجة فمنعه الحياء من أمرهم بالخروج من منزله.
ذكر من قال ذلك:

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
