Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 33:38
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا (٣٨) ﴾
يقول تعالى ذكره: ما كان على النبي من حرج: من إثم فيما أحل الله له من نكاح امرأة من تبناه بعد فراقه إياها.
كما:-
⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ﴾ : أي أحل الله له.
* *
وقوله: ﴿سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ﴾
يقول: لم يكن الله تعالى ليؤثم نبيه فيما أحل له مثال فعله بمن قبله من الرسل الذين مضوا قبله في أنه لم يؤثمهم بما أحل لهم، لم يكن لنبيه أن يخشى الناس فيما أمره به أو أحله له، ونصب قوله ﴿سُنَّةَ اللَّهِ﴾ على معنى: حقًّا من الله، كأنه قال: فعلنا ذلك سنة منا.
* *
وقوله: ﴿وَكَانَ أمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا﴾
يقول: وكان أمر الله قضاء مقضيًّا.
وكان ابن زيد يقول في ذلك ما:-