Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 33:31
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا (٣١) ﴾
يقول تعالى ذكره: ومن يطع الله ورسوله منكن، وتعمل بما أمر الله به؛ ﴿نُؤْتِهَا أجْرَهَا مَرَّتَينِ﴾ يقول: يعطها الله ثواب عملها، مثلي ثواب عمل غيرهن من سائر نساء الناس ﴿وَأعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا﴾ يقول: وأعتدنا لها في الآخرة عيشا هنيئا في الجنة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ ... ﴾ الآية، يعني من تطع الله ورسوله ﴿وَتَعْمَلْ صَالِحًا﴾ ؛ تصوم وتصلي.
⁕ حدثني سلم بن جنادة، قال: ثنا ابن إدريس، عن ابن عون، قال: سألت عامرا عن القنوت، قال: وما هو؟ قال: قلت ﴿وَقُومُوا لله قَانِتِينَ﴾ قال: مطيعين، قال: قلت ﴿وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لله وَرَسُولِهِ﴾ قال: يطعن.
⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ أي من يطع منكن لله ورسوله ﴿وَأعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا﴾ وهي الجنة.