Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 33:10-12
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، قال: ثني يزيد بن رومان قوله: ﴿إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ﴾ فالذين جاءوهم من فوقهم: قريظة، والذين جاءوهم من أسفل منهم: قريش وغطفان.
* *
وقوله: ﴿وَإذْ زَاغَتِ الأبْصَارُ﴾
يقول: وحين عدلت الأبصار عن مقرّها، وشخصت طامحة.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وَإذْ زَاغَتِ الأبْصَارُ﴾ : شخصت.
* *
وقوله: ﴿وَبَلَغَتِ القُلُوبُ الحَناجِرَ﴾
يقول: نبت القلوب عن أماكنها من الرعب والخوف، فبلغت إلى الحناجر.
كما:-
⁕ حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا سويد بن عمرو، عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن عكرِمة: ﴿وَبَلَغَتِ القُلُوبُ الحَناجِرَ﴾ قال: من الفزع.
* *
وقوله: ﴿وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا﴾
يقول: وتظنون بالله الظنونَ الكاذبة، وذلك كظنّ من ظنّ منهم أن رسول الله ﷺ يُغلب، وأن ما وعده الله من النصر أن لا يكون، ونحو ذلك من ظنونهم الكاذبة التي ظنها من ظنّ ممن كان مع رسول الله ﷺ في عسكره.
⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا هوذة بن خليفة، قال: ثنا عوف، عن الحسن ﴿وَتَظُنُّونَ باللَّه الظُّنُونا﴾ قال: ظنونا مختلفة: ظنّ المنافقون أن محمدا وأصحابه يُستأصلون، وأيقن المؤمنون أن ما وعدهم الله حقّ، أنه سيظهره على الدين كله ولو كره المشركون.