# Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 29:44-45

Source : Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — Muhammad ibn Jarir al-Tabari
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/110563

## Texte arabe

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ بِالْحَقِّ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ (٤٤) ﴾
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: خلق الله يا محمد، السموات والأرض وحده منفردا بخلقها، لا يشركه في خلقها شريك ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً﴾ يقول: إن في خلقه ذلك لحجة لمن صدق بالحجج إذا عاينها، والآيات إذا رآها.
* *
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ (٤٥) ﴾
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ ﴿اتْلُ﴾ يعني: اقرأ ﴿مَا أُوحِيَ إلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ﴾ يعني: ما أنزل إليك من هذا القرآن ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ﴾ يعني: وأدّ الصلاة التي فرضها الله عليك بحدودها ﴿إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾ اختلف أهل التأويل في معنى الصلاة التي ذُكرت في هذا الموضع، فقال بعضهم: عنى بها القرآن الذي يقرأ في موضع الصلاة، أو في الصلاة.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن أبي الوفاء، عن أبيه، عن ابن عمر ﴿إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾ قال: القرآن الذي يقرأ في المساجد.
وقال آخرون: بل عنى بها الصلاة.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس قوله: ﴿إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾ يقول: في الصلاة منتهى ومزدجر عن معاصي الله.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
