cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 28:76

Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari

فإن قال قائل: وكيف قيل: ﴿وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ﴾ وكيف تنوء المفاتح بالعصبة، وإنما العصبة هي التي تنوء بها؟ قيل: اختلف في ذلك أهل العلم بكلام العرب، فقال بعض أهل البصرة: مجاز ذلك: ما إن العصبة ذوي القوّة لتنوء بمفاتح نعمه. قال: ويقال في الكلام: إنها لتنوء بها عجيزتها، وإنما هو: تنوء بعجيزتها كما ينوء البعير بحمله، قال: والعرب قد تفعل مثل هذا، قال الشاعر: فَدَيْتُ بِنَفْسِهِ نَفْسِي وَمالي ... وَما آلُوكَ إلا ما أُطِيقُ والمعنى: فديت بنفسي وبمالي نفسه. وقال آخر: وَتَرْكَبُ خَيْلا لا هَوَادَةَ بَيْنَها ... وَتَشْقَى الرِّمَاحُ بالضَّياطِرَةِ الحُمْرِ وإنما تشقى الضياطرة بالرماح. قال: والخيل ههنا: الرجال. وقال آخر منهم: ﴿مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ﴾ قال: وهذا موضع لا يكاد يبتدأ فيه "إن"، وقد قال: ﴿إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ﴾ وقوله: ﴿لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ﴾ إنما العصبة تنوء بها؛ وفي الشعر: تَنُوءُ بِها فَتُثْقِلُها عَجِيزَتُها وليست العجيزة تنوء بها، ولكنها هي تنوء بالعجيزة؛ وقال الأعشى:

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.