Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 27:44
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
⁕ قال: ثنا صفوان بن صالح، قال: ثني الوليد، عن سعيد بن بشير، عن قَتادة، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة، عن النبيّ ﷺ، ولم يذكر النضر بن أنس.
* *
وقوله: ﴿فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً﴾
يقول: فلما رأت المرأة الصرح حسبته لبياضه واضطراب دواب الماء تحته لجة بحر كشفت من ساقيها؛ لتخوضه إلى سليمان.
ونحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، عن قَتادة: ﴿قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً﴾ قال: وكان من قوارير، وكان الماء من خلفه فحسبته لجة.
⁕ قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، قوله: ﴿حَسِبَتْهُ لُجَّةً﴾ قال: بحرا.
⁕ حدثنا عمرو بن عليّ، قال: ثنا ابن سوار، قال: ثنا روح بن القاسم، عن عطاء بن السائب، عن مجاهد، في قوله: ﴿وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا﴾ فإذا هما شعراوان، فقال: ألا شيء يذهب هذا؟ قالوا: الموسى، قال: لا الموسى له أثر، فأمر بالنورة فصنعت.
⁕ حدثني أبو السائب، قال: ثنا حفص، عن عمران بن سليمان، عن عكرمة وأبي صالح قالا لما تزوّج سليمان بلقيس قالت له: لم تمسني حديدة قطّ، قال سليمان للشياطين: انظروا ما يُذهب الشعر؟ قالوا: النورة، فكان أوّل من صنع النورة.
* *
وقوله: ﴿إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوَارِيرَ﴾
يقول جلّ ثناؤه: قال سليمان لها: إن هذا ليس ببحر، إنه صرح ممرّد من قوارير، يقول: إنما هو بناء مبني مشيد من قوارير.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج: ﴿مُمَرَّدٌ﴾ قال: مشيد.
* *