Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 27:4-8
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، قال: قال مجاهد: ﴿بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ﴾ قال: بوركت النار.
⁕ حدثنا محمد بن سنان القزاز قال: ثنا مكي بن إبراهيم، قال: ثنا موسى، عن محمد بن كعب، في قوله: ﴿أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ﴾ نور الرحمن، والنور هو الله ﴿وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ .
واختلف أهل التأويل في معنى النار في هذا الموضع، فقال بعضهم: معناه: النور، كما ذكرت عمن ذكرت ذلك عنه.
وقال آخرون: معناه النار لا النور.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن سعيد بن جبير، أنه قال: حجاب العزّة، وحجاب المَلِكَ، وحجاب السلطان، وحجاب النار، وهي تلك النار التي نودي منها. قال: وحجاب النور، وحجاب الغمام، وحجاب الماء، وإنما قيل: بورك من في النار، ولم يقل: بورك فيمن في النار على لغة الذين يقولون: باركك الله. والعرب تقول: باركك الله، وبارك فيك.
* *
وقوله: ﴿وَمَنْ حَوْلَهَا﴾
يقول: ومن حول النار. وقيل: عَنى بمن حولها: الملائكة.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: ﴿وَمَنْ حَوْلَهَا﴾ قال: يعني الملائكة.
⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن الحسن، مثله.
وقال آخرون: هو موسى والملائكة.
⁕ حدثنا محمد بن سنان القزّاز، قال: ثنا مكي بن إبراهيم، قال: ثنا موسى، عن محمد بن كعب ﴿وَمَنْ حَوْلَهَا﴾ قال: موسى النبيّ والملائكة، ثم قال: (يَامُوسَى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) .
* *