# Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 26:190-195

Source : Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — Muhammad ibn Jarir al-Tabari
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/110152

## Texte arabe

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (١٩٠) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (١٩١) ﴾
يقول تعالى ذكره: إن في تعذيبنا قوم شعيب عذاب يوم الظلة، بتكذيبهم نبيهم شعيبا، لآية لقومك يا محمد، وعبرة لمن اعتبر، إن اعتبروا أن سنتنا فيهم بتكذيبهم إياك، سنتنا في أصحاب الأيكة. ﴿وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ في سابق علمنا فيهم ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ﴾ يا محمد ﴿لَهُوَ الْعَزِيزُ﴾ فى نقمته ممن انتقم منه من أعدائه ﴿الرَّحِيمُ﴾ بمن تاب من خلقه، وأناب إلى طاعته.
* *
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَتَنزيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٩٢) نزلَ بِهِ الرُّوحُ الأمِينُ (١٩٣) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (١٩٤) بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ (١٩٥) ﴾
يقول تعالى ذكره: وإنّ هذا القرآن ﴿لَتَنزيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ والهاء في قوله ﴿وإنه﴾ كناية الذكر الذي فى قوله: ﴿وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمَنِ﴾ .
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: ﴿لَتَنزيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ قال: هذا القرآن.
واختلف القرّاء في قراءة قوله ﴿نزلَ بِهِ الرُّوحُ الأمِينُ﴾ فقرأته عامة قرّاء الحجاز والبصرة ﴿نزل﴾ به مخففة ﴿الرُّوحُ الأمِينُ﴾ رفعا بمعنى: أن الروح الأمين هو الذي نزل بالقرآن على محمد، وهو جبريل. وقرأ ذلك عامة قرّاء أهل الكوفة. ﴿نزل﴾ مشددة الزاي ﴿الرُّوحُ الأمِينُ﴾ نصبا، بمعنى: أن رب العالمين نزل بالقرآن الروح الأمين، وهو جبريل عليه السلام.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
