Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 26:53-56
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، قوله: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ﴾ قال: أوحى الله إلى موسى أن اجمع بني إسرائيل، كل أربعة أبيات في بيت، ثم اذبحوا أولاد الضأن، فاضربوا بدمائها على الأبواب، فإني سآمر الملائكة أن لا تدخل بيتا على بابه دم، وسآمرهم بقتل أبكار آل فرعون من أنفسهم وأموالهم، ثم اخبزوا خبزا فطيرا، فإنه أسرع لكم، ثم أسر بعبادي حتى تنتهي للبحر، فيأتيك أمري، ففعل؛ فلما أصبحوا قال فرعون: هذا عمل موسى وقومه قتلوا أبكارنا من أنفسنا وأموالنا، فأرسل في أثرهم ألف ألف وخمس مئة ألف وخمس مئة ملك مسوّر، مع كل ملك ألف رجل، وخرج فرعون في الكرش العظمى، وقال ﴿إِنَّ هَؤُلاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ﴾ قال: قطعة، وكانوا ستّ مئة ألف، مئتا ألف منهم أبناء عشرين سنة إلى أربعين.
قال: ثني حجاج، عن أبي بكر بن حوشب، عن ابن عباس، قال: كان مع فرعون يومئذ ألف جبار، كلهم عليه تاج، وكلهم أمير على خيل.
قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، قال: كانوا ثلاثين ملكا ساقة خلف فرعون يحسبون أنهم معهم وجبرائيل أمامهم، يرد أوائل الخيل على أواخرها، فأتبعهم حتى انتهى إلى البحر، وقوله: ﴿وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ﴾ يقول: وإن هؤلاء الشرذمة لنا لغائظون، فذكر أن غيظهم إياهم كان قتل الملائكة من قتلت من أبكارهم.
ذكر من قال ذلك: