Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 25:9-10
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
قال أبو جعفر: والقول الذي ذكرناه عن مجاهد في ذلك أشبه بتأويل الآية، لأن المشركين إنما استعظموا أن لا تكون له جنة يأكل منها، وأن لا يلقى إليه كنز واستنكروا أن يمشي في الأسواق، وهو لله رسول، فالذي هو أولى بوعد الله إياه أن يكون وعدا بما هو خير مما كان عند المشركين عظيما، لا مما كان منكرا عندهم، وعني بقوله: ﴿جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ﴾ بساتين تجري في أصول أشجارها الأنهار.
كما:-
⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ﴾ قال: حوائط.
* *
وقوله: ﴿وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا﴾
يعني بالقصور: البيوت المبنية.
وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: قال أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا﴾ قال: بيوتا مبنية مشيدة، كان ذلك في الدنيا، قال: كانت قريش ترى البيت من الحجارة قصرا كائنا ما كان.
⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد ﴿وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا﴾ مشيدة في الدنيا، كل هذا قالته قريش. وكانت قريش ترى البيت من حجارة ما كان صغيرا قصرا.