Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 25:1
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
القول في تأويل قوله جلّ ثناؤه وتقدست أسماؤه: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي نزلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا (١) ﴾
قال أبو جعفر: تبارك: تفاعل من البركة،
كما:-
⁕ حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عثمان بن سعيد، قال: ثنا بشر بن عمارة، قال: ثنا أبو روق، عن الضحاك، عن عبد الله بن عباس، قال: تبارك: تفاعل من البركة. وهو كقول القائل: تقدّس ربنا، فقوله: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي نزلَ الْفُرْقَانَ﴾ يقول: تبارك الذي نزل الفصل بين الحقّ والباطل، فصلا بعد فصل وسورة بعد سورة، على عبده محمد ﷺ، ليكون محمد لجميع الجنّ والإنس، الذين بعثه الله إليهم داعيا إليه، نذيرا: يعني منذرا ينذرهم عقابه ويخوِّفهم عذابه، إن لم يوحدوه ولم يخلصوا له العبادة، ويخلعوا كلّ ما دونه من الآلهة والأوثان.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك: