# Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 24:35

Source : Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — Muhammad ibn Jarir al-Tabari
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/109844

## Texte arabe

وإنما أريد بقوله: ﴿يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ﴾ أن هذا القرآن من عند الله، وأنه كلامه، فجعل مثله ومثل كونه من عنده، مثل المصباح الذي يوقد من الشجرة المباركة، التي وصفها جلّ ثناؤه في هذه الآية. وعنى بقوله: ﴿يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ﴾ : أن حجج الله تعالى ذكره على خلقه تكاد من بيانها ووضوحها تضيء لمن فكر فيها ونظر أو أعرض عنها ولها ﴿وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ﴾ يقول: ولو لم يزدها الله بيانا ووضوحا بإنزاله هذا القرآن إليهم؛ منبها لهم على توحيده، فكيف إذا نبههم به وذكَّرهم بآياته، فزادهم به حجة إلى حججه عليهم قبل ذلك، فذلك بيان من الله ونور على البيان، والنور الذي كان قد وضعه لهم ونصبه قبل نزوله.
* *
وقوله: ﴿نُورٌ عَلَى نُورٍ﴾
يعني: النار على هذا الزيت الذي كاد يضيء ولو لم تمسسه النار.
كما:-
⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿نور على نُورٌ﴾ قال: النار على الزيت.
قال أبو جعفر: وهو عندي كما ذكرت مثل القرآن. ويعني بقوله: ﴿نُورٌ عَلَى نُورٍ﴾ هذا القرآن نور من عند الله، أنزله إلى خلقه يستضيئون به، ﴿عَلَى نُورٍ﴾ على الحجج والبيان الذي قد نصبه لهم قبل مجيء القرآن إنزاله إياه، مما يدلّ على حقيقة وحدانيته، فذلك بيان من الله، ونور على البيان، والنور الذي كان وضعه لهم ونصبه قبل نزوله.
وذكر عن زيد بن أسلم في ذلك ما:-
⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني عبد الله بن عياش، قال: قال زيد بن أسلم، في قوله: ﴿نُورٌ عَلَى نُورٍ﴾ يضيء بعضه بعضا، يعني القرآن.
* *

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
