Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 22:35-36
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
والبدن: هو الضخم من كلّ شيء، ولذلك قيل لامرئ القيس بن النعمان صاحب الخورنق، والسدير البَدَن: لضخمه واسترخاء لحمه، فإنه يقال: قد بَدَّن تبدينا. فمعنى الكلام. والإبل العظام الأجسام الضخام، جعلناها لكم أيها الناس من شعائر الله: يقول: من أعلام أمر الله الذي أمركم به في مناسك حجكم إذا قلدتموها وجللتموها وأشعرتموها، علم بذلك وشعر أنكم فعلتم ذلك من الإبل والبقر.
كما:-
⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى، عن ابن جُرَيج، قال: قال عطاء: ﴿والبُدْنَ جَعَلنْاها لَكُمْ مِن شَعائِرِ اللهِ﴾ قال: البقرة والبعير.
* *
وقوله: ﴿لَكُمْ فِيها خَيْرٌ﴾
يقول: لكم في البدن خير، وذلك الخير هو الأجر في الآخرة بنحرها والصدقة بها، وفي الدنيا: الركوب إذا احتاج إلى ركوبها.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى - وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: ﴿لَكُمْ فِيها خَيْرٌ﴾ قال: أجر ومنافع في البدن.
⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.
⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال. حدثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم: ﴿لَكُمْ فِيها خَيْرٌ﴾ قال: اللبن والركوب إذا احتاج.
⁕ حدثنا عبد الحميد بن بيان، قال: أخبرنا إسحاق، عن شريك، عن منصور، عن إبراهيم: ﴿لَكُمْ فِيها خَيْرٌ﴾ قال: إذا اضطررت إلى بدنتك ركبتها وشربت لبنها.
⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم: ﴿لَكُمْ فِيها خَيْرٌ﴾ من احتاج إلى ظهر البدنة ركب، ومن احتاج إلى لبنها شرب.
* *