cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 22:27-29

Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari

واختلف القرّاء في قراءة هذه الحروف، فقرأ ذلك عامة قراء الكوفة " ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا" بتسكين اللام في كل ذلك طلب التخفيف، كما فعلوا في هو إذا كانت قبله واو، فقالوا "وَهْوَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ" فسكَّنوا الهاء، وكذلك يفعلون في لام الأمر إذا كان قبلها حرف من حروف النسق كالواو والفاء وثم. وكذلك قرأت عامة قرّاء أهل البصرة، غير أن أبا عمرو بن العلاء كان يكسر اللام من قوله: ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا﴾ خاصة من أجل أن الوقوف على ثم دون ليقضوا حسن، وغير جائز الوقوف على الواو والفاء، وهذا الذي اعتلّ به أبو عمرو لقراءته علة حسنة من جهة القياس، غير أن أكثر القرّاء على تسكينها. وأولى الأقوال بالصواب في ذلك عندي، أن التسكين في لام "ليقضوا"والكسر قراءتان مشهورتان، ولغتان سائرتان، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب الصواب. غير أن الكسر فيها خاصة أقيس، لما ذكرنا لأبي عمرو من العلة، لأن من قرأ "وَهْوَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ" فهو بتسكين الهاء مع الواو والفاء، ويحركها في قوله: ﴿ثُمَّ هُوَ يَوْمَ القِيامَةِ مِنَ المُحْضَرينَ﴾ فذلك الواجب عليه أن يفعل في قوله: "ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ" فيحرّك اللام إلى الكسر مع"ثم"وإن سكَّنها في قوله: ﴿وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ﴾ . وقد ذكر عن أبي عبد الرحمن السُّلميّ والحسن البصري تحريكها مع"ثم"والواو، وهي لغة مشهورة، غير أن أكثر القرّاء مع الواو والفاء على تسكينها، وهي أشهر اللغتين في العرب وأفصحها، فالقراءة بها أعجب إليّ من كسرها.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.