Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 22:16
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبى، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ﴾ ... إلى قوله: ﴿مَا يَغِيظُ﴾ قال: السماء التي أمر الله أن يمد إليها بسبب سقف البيت أمر أن يمد إليه بحبل فيختنق به، قال: فلينظر هل يذهبن كيده ما يغيظ إذا اختنق إن خشي أن لا ينصره الله!
وقال آخرون: الهاء في ينصره من ذكر "مَنْ". وقالوا: معنى الكلام: من كان يظنّ أن لن يرزقه الله في الدنيا والآخرة، فليمدد بسبب إلى سماء البيت ثم ليختنق، فلينظر هل يذهبن فعله ذلك ما يغيظ، أنه لا يرزق!
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث ، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله ﴿أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ﴾ قال: يرزقه الله. ﴿فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ﴾ قال: بحبل ﴿إِلَى السَّمَاءِ﴾ سماء ما فوقك ﴿ثُمَّ لِيَقْطَعْ﴾ ليختنق، هل يذهبن كيده ذلك خنقه أن لا يرزق.
⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، في قوله ﴿مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ﴾ يرزقه الله ﴿فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ﴾ قال: بحبل إلى السماء.
قال ابن جُرَيج، عن عطاء الخراسانيّ، عن ابن عباس، قال: ﴿إِلَى السَّمَاءِ﴾ إلى سماء البيت. قال ابن جُرَيج: وقال مجاهد: ﴿ثُمَّ لِيَقْطَعْ﴾ قال: ليختنق، وذلك كيده ﴿مَا يَغِيظُ﴾ قال: ذلك خنقه أن لا يرزقه الله.