Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 21:97
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
والثاني: أن تكون عمادا كما قال جلّ ثناؤه ﴿فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الأبْصَارُ﴾ وكقول الشاعر:
فَهَلْ هُوَ مَرْفُوعٌ بِما هَهُنا رأْسْ
* *
وقوله ﴿يَاوَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا﴾
يقول تعالى ذكره: فإذا أبصار الذين كفروا قد شخصت عند مجيء الوعد الحقّ بأهواله وقيام الساعة بحقائقها، وهم يقولون: يا ويلنا قد كنا قبل هذا الوقت في الدنيا في غفلة من هذا الذي نرى ونعاين ونزل بنا من عظيم البلاء، وفي الكلام متروك تُرِك ذكره استغناء بدلالة ما ذُكر عليه عنه، وذلك يقولون من قوله (فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا) يقولون يا ويلنا، وقوله ﴿بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ﴾ يقول مخبرا عن قيل الذين كفروا بالله يومئذ: ما كنا نعمل لهذا اليوم ما ينجينا من شدائده، بل كنا ظالمين بمعصيتنا ربنا وطاعتنا إبليس وجنده في عبادة غير الله عزّ وجلّ.