cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 21:87

Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari

ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا عوف، عن سعيد بن أبي الحسن، قال: بلغني أن يونس لما أصاب الذنب، انطلق مغاضبا لربه، واستزلَّه الشيطان، حتى ظن أن لن نقدر عليه، قال: وكان له سلف وعبادة وتسبيح، فأبى الله أن يدعه للشيطان، فأخذه فقذفه في بطن الحوت، فمكث في بطن الحوت أربعين من بين ليلة ويوم، فأمسك الله نفسه فلم يقتله هناك، فتاب إلى ربه في بطن الحوت، وراجع نفسه، قال: فقال ﴿سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ قال: فاستخرجه الله من بطن الحوت برحمته، بما كان سلف من العبادة والتسبيح، فجعله من الصالحين، قال عوف: وبلغني أنه قال في دعائه: وبنيت لك مسجدا في مكان لم يبنه أحد قبلي. ⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا هوذة، قال: ثنا عوف، عن الحسن ﴿فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ﴾ وكان له سلف من عبادة وتسبيح، فتداركه الله بها فلم يدعه للشيطان. ⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن عبد الرحمن بن الحارث، عن إياس بن معاوية المدني، أنه كان إذا ذكر عنده يونس، وقوله ﴿فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ﴾ يقول إياس: فلِم فرّ؟ وقال آخرون: بل ذلك بمعنى الاستفهام، وإنما تأويله: أفظنّ أن لن نقدر عليه؟ ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ﴿فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ﴾ قال: هذا استفهام، وفي قوله ﴿فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ﴾ قال: استفهام أيضا. قال أبو جعفر: وأولى هذه الأقوال في تأويل ذلك عندي بالصواب، قول من قال: عَنَى به: فظنّ يونس أن لن نحبسه ونضيق عليه، عقوبة له على مغاضبته ربه.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.