# Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 21:83-84

Source : Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — Muhammad ibn Jarir al-Tabari
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/109300

## Texte arabe

تلدني، ولم أك شيئا، وسرّ بها عدوّ الله منه، فأصعد إلى السماء جَذِلا وراجع أيوب التوبة مما قال، فحمد الله، فسبقت توبته عدو الله إلى الله، فلما جاء وذكر ما صنع، قيل له قد سبقتك توبته إلى الله ومراجعته، قال: أي ربّ فسلطني على جسده، قال: قد سلَّطتك على جسده إلا على لسانه وقلبه ونفسه وسمعه وبصره، فأقبل إليه عدوّ الله وهو ساجد، فنفخ في جسده نفخة أشعل ما بين قرنه إلى قدمه كحريق النار، ثم خرج في جسده ثآليل كأليات الغنم، فحكّ بأظفاره حتى ذهبت، ثم بالفَخَّار والحجارة حتى تساقط لحمه، فلم يبق منه إلا العروق والعصب والعظام، عيناه تجولان في رأسه للنظر وقلبه للعقل، ولم يخلص إلى شيء من حشو البطن، لأنه لا بقاء للنفس إلا بها، فهو يأكل ويشرب على التواء من حشوته، فمكث كذلك ما شاء الله أن يمكث.
فحدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة عن ابن إسحاق، عن ابن دينار، عن الحسن أنه كان يقول: مكث أيوب في ذلك البلاء سبع سنين وستة أشهر ملقى على رماد مكنسة في جانب القرية، قال وهب بن منبه: ولم يبق من أهله إلا امرأة واحدة تقوم عليه وتكسب له، ولا يقدر عدوّ الله منه على قليل ولا كثير مما يريد. فلما طال البلاء عليه وعليها، وسئمها الناس، وكانت تكسب عليه ما تطعمه وتسقيه، قال وهب بن منبه: فحُدثت أنها التمست له يوما من الأيام تطعمه، فما وجدت شيئا حتى جزّت قَرْنا من رأسها فباعته برغيف. فأتته به فعشته إياه، فلبث في ذلك البلاء تلك السنين، حتى إن كان المارّ ليمرّ فيقول: لو كان لهذا عند الله خير لأراحه مما هو فيه.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
