Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 21:83-84
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
⁕ حدثني محمد بن سهل بن عسكر البخاري، قال: ثنا إسماعيل بن عبد الكريم بن هشام، قال: ثني عبد الصمد بن معقل ، قال: سمعت وهب بن منبه يقول: كان بدء أمر أيوب الصديق صلوات الله عليه، أنه كان صابرا نعم العبد، قال وهب: إن لجبريل بين يدي الله مقاما ليس لأحد من الملائكة في القربة من الله والفضيلة عنده، وإن جبريل هو الذي يتلقى الكلام، فإذا ذكر الله عبدا بخير تلقاه جبرائيل منه، ثم تلقاه ميكائيل، وحَوْله الملائكة المقرّبون حافين من حول العرش، وشاع ذلك في الملائكة المقرّبين، صارت الصلاة على ذلك العبد من أهل السماوات، فإذا صلت عليه ملائكة السماوات، هبطت عليه بالصلاة إلى ملائكة الأرض، وكان إبليس لا يُحْجَب بشيء من السماوات، وكان يقف فيهن حيث شاء ما أرادوا. ومن هنالك وصل إلى آدم حين أخرجه من الجنة، فلم يزل على ذلك يصعد في السماوات، حتى رفع الله عيسى ابن مريم، فحُجِب من أربع، وكان يصعد في ثلاث، فلما بعث الله محمدا ﷺ حُجِب من الثلاث الباقية، فهو محجوب هو وجميع جنوده من جميع السماوات إلى يوم القيامة ﴿إِلا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُبِينٌ﴾ ولذلك أنكرت الجنّ ما كانت تعرف حين قالت: ﴿وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا﴾ ... إلى قوله ﴿شِهَابًا رَصَدًا﴾ .