Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 20:129-130
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ﴿وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكَانَ لِزَامًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى﴾ قال: هذا مقدّم ومؤخر، ولولا كلمة سبقت من ربك وأجل مسمى لكان لزاما.
واختلف أهل التأويل في معنى قوله ﴿لَكَانَ لِزَامًا﴾ فقال بعضهم: معناه: لكان موتا.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثني عليّ قال: ثني أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله ﴿لَكَانَ لِزَامًا﴾ يقول: موتا.
وقال آخرون: معناه لكان قتلا.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد ﴿لَكَانَ لِزَامًا﴾ واللزوم: القتل.
* *
وقوله ﴿فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ﴾
يقول جلّ ثناؤه لنبيه: فاصبر يا محمد على ما يقول هؤلاء المكذبون بآيات الله من قومك لك إنك ساحر، وإنك مجنون وشاعر ونحو ذلك من القول ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ يقول: وصل بثنائك على ربك، وقال: بحمد ربك، والمعنى: بحمدك ربك، كما تقول: أعجبني ضرب زيد، والمعنى: ضربي زيدا، وقوله: ﴿قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ﴾ وذلك صلاة الصبح ﴿وَقَبْلَ غُرُوبِهَا﴾ وهي العصر ﴿وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ﴾ وهي ساعات الليل، واحدها: إنى، على تقدير حمل، ومنه قول المنخل السعدي:
حُلْوٌ وَمُرّ كَعطْفِ القِدْحِ مِرَّتُهُ ... فِي كُلّ إني قَضَاهُ اللَّيْلُ يَنْتَعِلُ
ويعني بقوله ﴿وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ﴾ صلاة العشاء الآخرة، لأنها تصلى بعد مضيّ آناء من الليل.
* *
وقوله ﴿وَأَطْرَافَ النَّهَارِ﴾