Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 20:39-40
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿فُتُونًا﴾ قال: بلاء، إلقاؤه في التابوت، ثم في البحر، ثم التقاط آل فرعون إياه، ثم خروجه خائفا.
قال محمد بن عمرو، وقال أبو عاصم: خائفا، أو جائعا "شكّ أبو عاصم"، وقال الحارث: خائفا يترقب، ولم يشك.
⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله وقال: ﴿خائفا يترقب﴾ ، ولم يشك.
⁕ حدثنا بِشْر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله ﴿وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا﴾ يقول: ابتليناك بلاء.
حُدِثت عن الحسين، قال: سمعت أبا مُعاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله ﴿وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا﴾ هو البلاء على إثر البلاء.
وقال آخرون: معنى ذلك: أخلصناك.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا﴾ أخلصناك إخلاصا.
⁕ حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن يعلى بن مسلم، قال: سمعت سعيد بن جُبير، يفسِّر هذا الحرف ﴿وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا﴾ قال: أخلصناك إخلاصا.
قال أبو جعفر: وقد بيَّنا فيما مضى من كتابنا هذا معنى الفتنة، وأنها الابتلاء والاختبار بالأدلة المُغنية عن الإعادة في هذا الموضع.
* *
وقوله ﴿فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ﴾
وهذا الكلام قد حذف منه بعض ما به تمامه اكتفاء بدلالة ما ذكر عما حذف. ومعنى الكلام: وفتناك فتونا، فخرجت خائفا إلى أهل مدين، فلبثت سنين فيهم.
* *
وقوله ﴿ثُمَّ جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَا مُوسَى﴾