# Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 20:9-10

Source : Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — Muhammad ibn Jarir al-Tabari
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/108993

## Texte arabe

⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن وهب بن منبه اليماني، قال: لما قضى موسى الأجل، خرج ومعه غنم له، ومعه زند له، وعصاه في يده يهشّ بها على غنمه نهارا، فإذا أمسى اقتدح بزنده نارا، فبات عليها هو وأهله وغنمه، فإذا أصبح غدا بأهله وبغنمه، فتوكأ على عصاه، فلما كانت الليلة التي أراد الله بموسى كرامته، وابتداءه فيها بنبوّته وكلامه، أخطأ فيه الطريق حتى لا يدري أين يتوجه، فأخرج زنده ليقتدح نارا لأهله ليبيتوا عليها حتى يصبح، ويعلم وجه سبيله، فأصلد زنده فلا يوري له نارا، فقدح حتى أعياه، لاحت  النار فرآها، ﴿فَقَالَ لأهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى﴾ . وعني بقوله: ﴿آنَسْتُ نَارًا﴾ وجدت، ومن أمثال العرب: بعد اطلاع إيناس، ويقال أيضا: بعد طلوع إيناس، وهو مأخوذ من الأنس.
* *
وقوله ﴿لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ﴾
يقول: لعلي أجيئكم من النار التي آنست بشعلة.
والقَبَس: هو النار في طَرَف العود أو القصبة، يقول القائل لصاحبه: أقبسني نارا، فيعطيه إياها في طرف عود أو قصبة، وإنما أراد موسى بقوله لأهله ﴿لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ﴾ لعلي آتيكم بذلك لتصطلوا به.
كما:-
⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن وهب بن منبه ﴿لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ﴾ قال: بقبس تَصْطَلون.
* *
وقوله ﴿أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى﴾
دلالة تدلّ على الطريق الذي أضللناه، إما من خبر هاد يهدينا إليه، وإما من بيان وعلم نتبينه به ونعرفه.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
