Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 19:81-82
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
وقال آخرون: بل عنى بالضدّ في هذا الموضع: القُرَناء.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله ﴿وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾ يقول: يكونون عليهم قرناء.
⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ﴿وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾ قرناء في النار، يلعن بعضهم بعضا، ويتبرأ بعضهم من بعض.
⁕ حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله ﴿ضِدّا﴾ قال: قرناء في النار.
وقال آخرون: معنى الضدّ هاهنا: العدوّ.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا مُعاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله ﴿وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾ قال: أعداء.
وقال آخرون: معنى الضدّ في هذا الموضع: البلاء.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾ قال: يكونون عليهم بلاء.
الضدّ: البلاء، والضدّ في كلام العرب: هو الخلاف، يقال: فلان يضادّ فلانا في كذا، إذا كان يخالفه في صنيعه، فيفسد ما أصلحه، ويصلع ما أفسده، وإذ كان ذلك معناه، وكانت آلهة هؤلاء المشركين الذين ذكرهم الله في هذا الموضع يتبرءون منهم، وينتفون يومئذ، صاروا لهم أضدادا، فوصفوا بذلك.
وقد اختلف أهل العربية في وجه توحيد الضدّ، وهو صفة لجماعة. فكان بعض نحوييِّ البصرة يقول: وحد لأنه يكون جماعة، وواحدا مثل الرصد والأرصاد. قال: ويكون الرصد أيضا لجماعة. وقال بعض نحويي الكوفة وحد، لأن معناه عونا، وذكر أن أبا نهيك كان يقرأ ذلك.
كما:-