Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 19:63-64
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
⁕ حدثنا القاسم، قال ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قال: لبث جبرائيل عن محمد اثنتي عشرة ليلة، ويقولون: قُلي، فلما جاءه قال: أيْ جَبْرائِيلُ لَقَدْ رِثْتَ عَلَيَّ حتى لَقَدْ ظَنَّ المُشْرِكُونَ كُلَّ ظَنّ فنزلت ﴿وَمَا نَتَنزلُ إِلا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ .
⁕ حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: ﴿وَمَا نَتَنزلُ إِلا بِأَمْرِ رَبِّكَ﴾ احتبس عن نبيّ الله ﷺ حتى تكلم المشركون في ذلك، واشتدّ ذلك على نبيّ الله، فأتاه جبرائيل، فقال: اشتدّ عليك احتباسنا عنك، وتكلم في ذلك المشركون، وإنما أنا عبد الله ورسوله، إذا أمرني بأمر أطعته ﴿وَمَا نَتَنزلُ إِلا بِأَمْرِ رَبِّكَ﴾ يقول: بقول ربك.
ثم اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: ﴿لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ﴾ فقال بعضهم: يعني بقوله ﴿مَا بَيْنَ أَيْدِينَا﴾ من الدنيا، وبقوله ﴿وَمَا خَلْفَنَا﴾ الآخرة ﴿وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ﴾ النفختين.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن أبي جعفر، عن الربيع ﴿لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا﴾ يعني الدنيا ﴿وَمَا خَلْفَنَا﴾ الآخرة ﴿وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ﴾ النفختين.
⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية، قال ﴿مَا بَيْنَ أَيْدِينَا﴾ مِنَ الدُّنْيَا ﴿وَمَا خَلْفَنَا﴾ من أمر الآخرة ﴿وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ﴾ ما بين النفختين.