Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 18:64-65
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: رجعا عودهما على بدئهما ﴿فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا﴾
⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: ثني محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس، عن أبيّ بن كعب، قال: قال رسول الله ﷺ في قوله: ﴿ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا﴾ :" أيْ يَقُصَّانِ آثارَهما حتى انْتَهَيا إلى مَدْخَلِ الحوُت".
* *
وقوله: ﴿فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا﴾
يقول: وهبنا له رحمة من عندنا ﴿وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا﴾ يقول: وعلمناه من عندنا أيضا علما.
كما:-
⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا﴾ : أي من عندنا علما. وكان سبب سفر موسى ﷺ وفتاه، ولقائه هذا العالم الذي ذكره الله في هذا الموضع فيما ذكر، أن موسى سئل: هل في الأرض، أعلم منك؟ فقال: لا أو حدّثته نفسه بذلك، فكره ذلك له، فأراد الله تعريفه أن من عباده في الأرض من هو أعلم منه، وأنه لم يكن له أن يحتم على ما لا علم له به، ولكن كان ينبغي له أن يكل ذلك إلى عالمه.
وقال آخرون: بل كان سبب ذلك أنه سأل الله جلّ ثناؤه أن يدله على عالم يزداد من علمه إلى علم نفسه.
ذكر من قال ذلك: