Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 18:29
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
⁕ حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن عمر بن حبيب، عن داود، عن مجاهد، في قوله: ﴿فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ . قال: وعيد من الله، فليس بمعجزي.
⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ وقوله ﴿اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ﴾ قال: هذا كله وعيد ليس مصانعة ولا مراشاة ولا تفويضا.
* *
وقوله: ﴿إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا﴾
يقول تعالى ذكره: إنا أعددنا، وهو من العُدّة. للظالمين: الذين كفروا بربهم.
كما:-
⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا﴾ قال: للكافرين، وقوله: ﴿أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا﴾ يقول: أحاط سرادق النار التي أعدّها الله للكافرين بربهم، وذلك فيما قيل: حائط من نار يطيف بهم كسرادق الفسطاط، وهي الحجرة التي تطيف بالفسطاط، كما قال رؤبة:
يا حَكَمَ بنَ المُنْذِرِ بنَ الجارُودْ ... سُرادِقُ الفَضْلِ عَلَيْكَ مَمْدُودْ
وكما قال سلامة بن جندل:
هُوَ المُولِجُ النُّعْمانَ بيْتا سَماؤُهُ ... صُدُورُ الفُيُولِ بعدَ بَيْتٍ مُسَرْدَقَ
يعني: بيتا له سرادق.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس، في قوله: ﴿إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا﴾ قال: هي حائط من نار.