cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 15:20

Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari

وأولى ذلك بالصواب، وأحسن أن يقال: عني بقوله ﴿وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ﴾ من العبيد والإماء والدوابّ والأنعام. فمعنى ذلك: وجعلنا لكم فيها معايش. والعبيدَ والإماء والدوابَّ والأنعام، وإذا كان ذلك كذلك، حسن أن توضع حينئذ مكان العبيد والإماء والدوابّ "من"، وذلك أن العرب تفعل ذلك إذا أرادت الخبر عن البهائم معها بنو آدم. وهذا التأويل على ما قلناه وصرفنا إليه معنى الكلام إذا كانت "من" في موضع نصب عطفا به على معايش بمعنى: جعلنا لكم فيها معايش، وجعلنا لكم فيها من لستم له برازقين. وقيل: إنّ "من" في موضع خفض عطفا به على الكاف والميم في قوله ﴿وَجَعَلْنَا لَكُمْ﴾ بمعنى: وجعلنا لكم فيها معايش ﴿وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ﴾ وأحسب أن منصورا في قوله: هو الوحش قصد هذا المعنى وإياه أراد، وذلك وإن كان له وجه في كلام العرب، فبعيد قليل، لأنها لا تكاد تظاهر على معنى في حال الخفض، وربما جاء في شعر بعضهم في حال الضرورة، كما قال بعضهم: هَلا سألْتَ بذِي الجَماجِمِ عنهُمُ ... وأبي نَعِيمٍ ذي اللِّوَاءِ المُخْرَقِ فردّ أبا نعيم على الهاء والميم في عنهم، وقد بيَّنت قبح ذلك في كلامهم.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.