Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 14:16-17
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
٢٠٦٣١ - حدثني محمد بن المثنى قال، حدثنا إبراهيم أبو إسحاق الطَّالقَاني قال، حدثنا ابن المبارك، عن صفوان بن عمرو، عن عبيد الله بن بسر، عن أبي أمامة، عن النبي ﷺ في قوله: ﴿ويُسقى من ماء صديد يتجرّعه﴾ ، "فإذا شَربه قَطَّع أمعاءَه حتى يخرج من دُبُره"، يقول الله عز وجل: ﴿وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ﴾ [سورة محمد: ١٥] ، ويقول: ﴿وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ﴾ [سورة الكهف: ٢٩] .
٢٠٦٣٢ - حدثنا ابن المثنى قال، حدثنا معمر، عن ابن المبارك قال، حدثنا صفوان بن عمرو، عن عبيد الله بن بسر، عن أبي أمامة، عن النبي ﷺ في قوله: ﴿ويسقى من ماءٍ صديد﴾ ، فذكر مثله، إلا أنه قال: ﴿سُقُوا مَاءً حَمِيمًا﴾ .
٢٠٦٣٣ - حدثني محمد بن خلف العسقلاني قال، حدثنا حيوة بن شريح الحمصيّ قال، حدثنا بقية، عن صفوان بن عمرو قال، حدثني عبيد الله بن بسر، عن أبي أمامه، عن النبي ﷺ، مثله سواءً.
* *
وقوله: ﴿ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت﴾ ، فإنه يقول: ويأتيه الموت من بين يديه ومن خلفه، وعن يمينه وشماله، ومن كل موضع من أعضاء جسده = ﴿وما هو بميت﴾ ، لأنه لا تخرج نفسه فيموت فيستريح، ولا يحيا لتعلُّق نفسه بالحناجر، فلا ترجع إلى مكانها، كما: -
٢٠٦٣٤ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، في قوله: ﴿يتجرعه ولا يكاد يسبغه ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت﴾ ، قال: تعلق نفسه عند حنجرته، فلا تخرج من فيه فيموت، ولا ترجع إلى مكانها من جوفه، فيجد لذلك راحة، فتنفعه الحياة.