Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 14:15
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
٢٠٦٢٣ - حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد، في قوله: ﴿وخاب كل جبار عنيد﴾ ، قال: "العنيد عن الحق"، الذي يعنِدُ عن الطريق، قال: والعرب تقول:" شرُّ الأهْل العَنِيد" الذي يخرج عن الطريق.
٢٠٦٢٤ - حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد، في قوله: ﴿واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد﴾ ، قال: "الجبّار": المتجبّر.
* *
وكان ابن زيد يقول في معنى قوله: ﴿واستفتحوا﴾ ، خلاف قول هؤلاء، ويقول: إنما استفتحت الأمم، فأجيبت.
٢٠٦٢٥ - حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد، في قوله: ﴿واستفتحوا﴾ ، قال: استفتاحهم بالبلاء، قالوا: اللهم إن كان هذا الذي أتى به محمد هو الحقّ من عندك فأمطر علينا حجارةً من السماء، كما أمطرتها على قوم لوط، أو ائتنا بعذاب أليم. قال: كان استفتاحهم بالبلاء كما استفتح قوم هود: ﴿فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ [سورة الأعراف: ٧٠] قال: فالاستفتاح العذاب، قال: قيل لهم: إنّ لهذا أجلا! حين سألوا الله أن ينزل عليهم، فقال:" بلْ نُؤخِّرُهُمْ ليَوْم تَشْخَصُ فِيهِ الأبْصَار". فقالوا: لا نريد أن نؤخر إلى يوم القيامة: ﴿رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا﴾ عَذَابَنَا ﴿قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ﴾ [سورة ص: ١٦] . وقرأ: ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَوْلا أَجَلٌ مُسَمًّى لَجَاءَهُمُ الْعَذَابُ﴾ حتى بلغ: ﴿وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيَقُولُ ذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [سورة العنكبوت: ٥٣ - ٥٥] .