# Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 14:6

Source : Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — Muhammad ibn Jarir al-Tabari
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/107701

## Texte arabe

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنْجَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ (٦) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمدٍ ﷺ: واذكر، يا محمد، إذ قال موسى بن عمْران لقومه من بني إسرائيل: ﴿اذكروا نعمة الله عليكم﴾ ، التي أنعم بها عليكم = ﴿إذ أنجاكم من آل فرعون﴾ ، يقول: حين أنجاكم من أهل دين فرعون وطاعته  = ﴿يسومونكم سوء العذاب﴾ ، أي يذيقونكم شديدَ العذاب  ﴿ويذبحون أبناءكم﴾ ، مع إذاقتهم إياكم شديد العذاب [يذبحون] أبناءكم.
* *
وأدْخلت الواو في هذا الموضع، لأنه أريد بقوله: ﴿ويذبحون أبناءكم﴾ ، الخبرُ عن أن آل فرعون كانوا يعذبون بني إسرائيل بأنواع من العذاب غير التذبيح وبالتذبيح. وأما في موضعٍ آخر من القرآن، فإنه جاء بغير الواو: ﴿يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ﴾ [سورة البقرة: ٤٩] ، في موضع، وفي موضع ﴿يُقَتِّلُونَ أَبْنَاءَكُمْ﴾ [سورة الأعراف: ١٤١] ، ولم تدخل الواو في المواضع التي لم تدخل فيها لأنه أريد بقوله: ﴿يذبحون﴾ ، وبقوله: ﴿يقتلون﴾ ، تبيينه صفات العذاب الذي كانوا يسومونهم. وكذلك العملُ في كل جملة أريد تفصيلُها،فبغير الواو تفصيلها، وإذا أريد العطف عليها بغيرها وغير تفصيلها فبالواو.
* *
٢٠٥٨٢- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله بن الزبير، عن ابن عيينة، في قوله: ﴿وإذ قال موسى لقومه اذكروا نعمة الله عليكم﴾ ، أيادي الله عندكم وأيامه.
* *

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
