Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 13:7
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا أُنزلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ (٧) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ﴿ويقول الذين كفروا﴾ يا محمد، من قومك= ﴿لولا أنزل عليه آية من ربه﴾ هلا أنزل على محمد آية من ربه؟ يعنون علامةً وحجةً له على نبوّته وذلك قولهم: ﴿لَوْلا أُنزلَ عَلَيْهِ كَنز أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَكٌ﴾ [سورة هود: ١٢] يقول الله له: يا محمد ﴿إنما أنت منذر﴾ لهم، تنذرهم بأسَ الله أن يحلّ بهم على شركهم . ﴿ولكل قوم هاد﴾ . يقول ولكل قوم إمام يأتمُّون به وهادٍ يتقدمهم، فيهديهم إما إلى خيرٍ وإما إلى شرٍّ.
* *
وأصله من"هادي الفرس"، وهو عنقه الذي يهدي سائر جسده.
* *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل على اختلاف منهم في المعنيِّ بالهادي في هذا الموضع.
فقال بعضهم: هو رسول الله ﷺ.
ذكر من قال ذلك:
٢٠١٣٨- حدثنا بشر قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد، عن قتادة: ﴿ويقول الذين كفروا لولا أنزل عليه آية من ربه﴾ هذا قول مشركي العرب قال الله: ﴿إنما أنت منذر ولكلّ قوم هاد﴾ لكل قوم داعٍ يدعوهم إلى الله.
٢٠١٣٩- حدثنا أبو كريب قال: حدثنا وكيع. عن سفيان. عن السدي.
عن عكرمة= ومنصور، عن أبي الضحى: ﴿إنما أنت منذر ولكل قوم هاد﴾ قالا محمد هو"المنذر" وهو"الهاد".
٢٠١٤٠- حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا عبد الرحمن قال: حدثنا سفيان، عن السدي، عن عكرمة، مثله.
٢٠١٤١- حدثني الحارث قال: حدثنا عبد العزيز قال: حدثنا سفيان، عن أبيه، عن عكرمة، مثله.
* *
وقال آخرون: عنى بـ"الهادي" في هذا الموضع: الله.
ذكر من قال ذلك: