Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 12:101
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الأحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ (١٠١) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: قال يوسف بعد ما جمع الله له أبويه وإخوته، وبسط عليه من الدنيا ما بسط من الكرامة، ومكنه في الأرض، متشوِّقًا إلى لقاء آبائه الصالحين: ﴿رب قد آتيتني من الملك﴾ ، يعني: من ملك مصر = ﴿وعلمتني من تأويل الأحاديث﴾ ، يعني من عبارة الرؤيا، تعديدًا لنعم الله عليه، وشكرًا له عليها = ﴿فاطر السموات والأرض﴾ ، يقول: يا فاطر السموات والأرض، يا خالقها وبارئها = ﴿أنت وليي في الدنيا والآخرة﴾ ، يقول: أنت وليي في دنياي على من عاداني وأرادني بسوء بنصرك، وتغذوني فيها بنعمتك، وتليني في الآخرة بفضلك ورحمتك. ( توفني مسلمًا) ، يقول: اقبضني إليك مسلمًا . ﴿وألحقني بالصالحين﴾ ، يقول: وألحقني بصالح آبائي إبراهيم وإسحاق ومن قبلهم من أنبيائك ورسلك.
* *
وقيل: إنه لم يتمن أحدٌ من الأنبياء الموتَ قبل يوسف.
ذكر من قال ذلك:
١٩٩٤٠ - حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا عمرو، قال: حدثنا أسباط، عن السدي: ﴿رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث﴾ ، الآية، كان ابن عباس يقول: أول نبي سأل الله الموت يوسف.