Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 12:99-100
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
قال أبو جعفر: يعني ابن جريج:"وبين ذلك ما بينه من تقديم القرآن"، أنه قد دخل بين قوله: (سوف أستغفر لكم ربي﴾ ، وبين قوله: ﴿إن شاء الله﴾ ، من الكلام ما قد دخل، وموضعه عنده أن يكون عَقِيب قوله: ﴿سوف أستغفر لكم ربي﴾ .
* *
قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك عندنا ما قاله السدي، وهو أن يوسف قال ذلك لأبويه ومن معهما من أولادهما وأهاليهم قبل دخولهم مصر حين تلقَّاهم، لأن ذلك في ظاهر التنزيل كذلك، فلا دلالة تدل على صحة ما قال ابن جريج، ولا وجه لتقديم شيء من كتاب الله عن موضعه أو تأخيره عن مكانه إلا بحجّة واضحةٍ.
* *
وقيل: عُنِي بقوله: ﴿آوى إليه أبويه﴾ :، أبوه وخالتُه. وقال الذين قالوا هذا القول: كانت أم يوسف قد ماتت قبلُ، وإنما كانت عند يعقوب يومئذ خالتُه أخت أمه، كان نكحها بعد أمِّه.
ذكر من قال ذلك:
١٩٨٨١ - حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا عمرو، عن أسباط، عن السدي: ﴿فلما دخلوا على يوسف آوى إليه أبويه﴾ ، قال: أبوه وخالته.
* *
وقال آخرون: بل كان أباه وأمه.
ذكر من قال ذلك:
١٩٨٨٢ - حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق: ﴿فلما دخلوا على يوسف آوى إليه أبويه﴾ ، قال: أباه وأمه.
* *
قال أبو جعفر: وأولى القولين في ذلك بالصواب ما قاله ابن إسحاق ؛ لأن ذلك هو الأغلب في استعمال الناس والمتعارف بينهم في"أبوين"، إلا أن يصح ما يقال من أنّ أم يوسف كانت قد ماتت قبل ذلك بحُجة يجب التسليم لها، فيسلّم حينئذ لها.
* *
وقوله: ﴿وقال ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين﴾ ، مما كنتم فيه في باديتكم من الجدب والقحط.
* *
وقوله: ﴿ورفع أبويه على العرش﴾ ، يعني: على السرير، كما: -