Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 12:93-94
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
١٩٨١٤- حدثنا القاسم، قال، حدثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: ﴿إني لأجد ريح يوسف﴾ قال: بلغنا أنه كان بينهم يومئذ ثمانون فرسخًا، وقال: ﴿إني لأجد ريح يوسف﴾ وكان قد فارقه قبل ذلك سبعًا وسبعين سنة.
١٩٨١٥- حدثنا أحمد بن إسحاق، قال، حدثنا أبو أحمد، قال، حدثنا سفيان، عن أبي سنان، عن عبد الله بن أبي الهذيل، عن ابن عباس، في قوله: ﴿إني لأجد ريح يوسف﴾ قال: وجد ريح القميص من مسيرة ثمانية أيام.
١٩٨١٦- ... قال: حدثنا أبو أحمد، قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي سنان، عن عبد الله بن أبي الهذيل، عن ابن عباس، قوله: ﴿ولما فصلت العير﴾ قال: فلما خرجت العير هبت ريح، فذهبت بريح قميص يوسف إلى يعقوب، فقال: ﴿إني لأجد ريح يوسف﴾ قال: ووجد ريح قميصه من مسيرة ثمانية أيام.
١٩٨١٧- حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق قال: لما فصلت العير من مصر استروَح يعقوب ريح يوسف، فقال لمن عنده من ولده: ﴿إني لأجد ريح يوسف لولا أن تفنّدون﴾ .
* *
وأما قوله: ﴿لولا أن تفندون﴾ ، فإنه يعني: لولا أن تعنّفوني، وتعجّزوني، وتلوموني، وتكذبوني.
ومنه قول الشاعر:
يَا صَاحِبَيَّ دَعَا لَوْمِي وَتَفْنِيدِي ... فَلَيْسَ مَا فَاتَ مِنْ أَمْرِي بمَرْدُودِ
ويقال:"أفند فلانًا الدهر"، وذلك إذا أفسده، ومنه قول ابن مقبل:
دَعِ الدَّهْرَ يَفْعَلْ مَا أَرَادَ فإنَّهُ ... إِذا كُلِّفَ الإفْنَاد بالنِّاسِ أَفْنَدا
* *
واختلف أهل التأويل في معناه.
فقال بعضهم: معناه: لولا أن تسفهوني.
ذكر من قال ذلك:
١٩٨١٨- حدثنا ابن وكيع، قال، حدثنا ابن عيينة، عن أبي سنان، عن ابن أبي الهذيل، عن ابن عباس: ﴿لولا أن تفندون﴾ قال: تسفّهون.