Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 12:86
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ (٨٦) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: قال يعقوب للقائلين له من ولده: ﴿تالله تفتأ تذكر يوسفَ حتى تكون حرضًا أو تكون من الهالكين﴾ : = لست إليكم أشكو بثي وحزني، وإنما أشكو ذلك إلى الله.
* *
ويعني بقوله: ﴿إنما أشكو بثي﴾ ، ما أشكو هَمِّي وحزني إلا إلى الله.
* *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
١٩٧٠٩ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج: ﴿إنما أشكو بثي﴾ ، قال ابن عباس:"بثي"، همي.
١٩٧١٠ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق قال: قال يعقوب عَنْ عِلْمٍ بالله: ﴿إنما أشكوا بثي وحزني إلى الله وأعلم من الله ما لا تعلمون﴾ ، لما رأى من فظاظتهم وغلظتهم وسوء لَفْظهم له: لم أشك ذلك إليكم= ﴿وأعلم من الله ما لا تعلمون﴾ .
١٩٧١١ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبو أسامة، عن عوف، عن الحسن: ﴿إنما أشكو بثي وحزني إلى الله﴾ قال: حاجتي وحزني إلى الله.
١٩٧١٢- حدثنا الحسن بن محمد قال، حدثنا هوذة بن خليفة قال، حدثنا عوف، عن الحسن، مثله.
* *
وقيل: إن"البثّ"، أشد الحزن، وهو عندي من:"بَثّ الحديث"، وإنما يراد منه: إنما أشكو خبري الذي أنا فيه من الهمِّ، وأبثُّ حديثي وحزني إلى الله.
* *
١٩٧١٣ - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا يحيى بن سعيد، عن عوف، عن الحسن، ﴿إنما أشكو بثي﴾ ، قال: حزني.
١٩٧١٤ - حدثنا ابن بشار قال، حدثني يحيى بن سعيد، عن عوف، عن الحسن: ﴿إنما أشكو بثي وحزني﴾ ، قال: حاجتي.
* *